الشيخ الجواهري
5
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
الجزء الثالث عشر [ تتمة الفصل التاسع : في بيع الحيوان ] ( المقصد الخامس ) : ( في القرض ) بكسر القاف وفتحها ، وهو معروف أثبته الشارع متاعاً للمحتاجين مع ردّ عوضه في غير المجلس غالباً وإن كان من النقدين رخصة . و [ الظاهر ] [ 1 ] بل [ المختار ] [ 2 ] [ تأكّده ] في المؤمن حتى قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من أقرض مؤمناً قرضاً ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة ، وكان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤدّيه » « 1 » . « ومن أقرض أخاه المسلم كان له بكلّ درهم أقرضه وزن جبل أحد من جبال رضوى وطور سيناء حسنات ، وإن رفق به في طلبه تعدّى [ به ] على الصراط كالبرق الخاطف اللّامع بغير حساب ولا عذاب ، ومن شكى إليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرّم اللَّه عزّ وجلّ عليه الجنّة يوم يجزي المحسنين » « 2 » . والصادق عليه السلام : « لأن اقرض قرضاً أحبّ إليّ من أن أتصدّق بمثله ، ومن أقرض قرضاً وضرب له أجلًا ولم يؤت به عند ذلك الأجل كان له من الثواب في كلّ يوم يتأخّر عن ذلك الأجل بمثل صدقة دينار واحد في كلّ يوم » « 3 » . و « القرض الواحد بثمانية عشر وإن مات حسبها من الزكاة » « 4 » . و « ما من مسلم أقرض مسلماً قرضاً حسناً يريد به وجهَ اللَّه إلّاحسب له أجره كأجر الصدقة حتى يرجع إليه » « 5 » . ( و ) كيف كان فتمام ( النظر ) فيه يستدعي النظر ( في أمور ثلاثة ) : [ حقيقة القرض : ] ( الأوّل : في حقيقته وهو عقد « 6 » ) [ 3 ] . وكيف كان فالظاهر دخول المعاطاة فيه بناءً على دخولها في غيره ، بل هو أولى من البيع وغيره بذلك [ 4 ] . والفرق بينها وبين العقد بناءً على عدم جواز رجوع المقرض به بالعين بعد القبض واضح ؛ إذ من المعلوم عدم ذلك في المعاطاة وإن قلنا بحصول الملك معها ، إلّاأنّه متزلزل كما في البيع ، فلكلّ منهما الرجوع حينئذٍ إذا كان القرض بها [ / بالمعاطاة ] . وأمّا إذا قلنا بعدم الملك بالقبض بل لابدّ من التصرّف فلعلّ الفرق بين العقد والمعاطاة
--> ( 1 ) الوسائل 18 : 330 ، ب 6 من الدين والقرض ، ح 3 . ( 2 ) المصدر السابق : 331 ، ح 5 . ( 3 ) المصدر السابق : 330 ، ح 1 ، 4 . ( 4 ) المصدر السابق : 330 ، ح 1 ، 4 . ( 5 ) المصدر السابق : ح 2 ، وفيه : « أجرها كحساب » بدل « أجره كأجر » . ( 6 ) في الشرائع : « لفظ » بدل « عقد » . ( 7 ) المسالك 3 : 439 .